علي الأحمدي الميانجي
110
مواقف الشيعة
الرسول ببنتيه رقية وأم كلثوم ؟ قال العلوي : الأدلة في عدم إيمانه كثيرة ويكفي في ذلك : أن المسلمين - وفيهم الصحابة - اجتمعوا عليه فقتلوه ، وأنتم تروون أن النبي قال : لا تجتمع أمتي على خطأ ، فهل يجتمع المسلمون وفيهم الصحابة على قتل مؤمن ؟ ولقد كانت عائشة تشبهه باليهود ، وتأمر بقتله وتقول : اقتلوا نعثلا - اسم رجل يهودي - فقد كفر اقتلوا نعثلا قتله الله ( 1 ) بعدا لنعثل وسحقا ، وقد ضرب عثمان عبد الله ابن مسعود الصحابي الجليل حتى أصيب بالفتق وصار طريح الفراش ومات . وقد سفر أبا ذر ذلك الصحابي الجليل الذي قال فيه الرسول : ( ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر ) ونفاه وأبعده من المدينة المنورة إلى الشام مرة أو مرتين ثم إلى الربذة - وهي أرض جرداء بين مكة والمدينة - حتى مات أبو ذر في الربذة جوعا وعطشا ، في الوقت الذي كان عثمان يتقلب في بيت مال المسلمين ، ويوزع الأموال على أقاربه من الأمويين والمروانيين . قال الملك للوزير : وهل يصدق العلوي في كلامه هذا ؟ قال الوزير : ذكر ذلك المؤرخون ( 2 ) .
--> ( 1 ) قال ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة ج 2 / 77 : كل من صنف في السير والاخبار ذكر أن عائشة كانت من أشد الناس على عثمان ، حتى أنها أخرجت ثوبا من ثياب رسول الله صلى الله عليه وآله فنصبته في منزلها ، وكانت تقول للداخلين عليها : هذا ثوب رسول الله لم يبل وعثمان قد أبلى ثوبه . ( 2 ) ذكر المؤرخون أن عثمان أعطى عبد الله بن خالد بن أسيد أربعمائة ألف درهما ، والحكم بن العاص طريد رسول الله مائة ألف درهم ، وأعطى أرض فدك لمروان بن الحكم الوزغ ابن الوزغ ، وقد كانت أرض فدك لفاطمة الزهراء فغصبها أبو بكر وعمر منها ، ثم سلمها عثمان لمروان ، وأعطى عبد الله بن أبي خمس أفريقيا بكامله في اليوم الذي أعطى لمروان مائة ألف درهم ، كل ذلك من بيت مال المسلمين المساكين . راجع التفصيل في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 1 حتى تجد التفصيل .